recent
آخر المواضيع

مصادقة لجنة القطاعات الاجتماعية على قانون الإضراب تدفع الجبهة المغربية للخروج إلى الشارع

 
جدد السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد، رفضها التام والقاطع لقانون الإضراب، بجميع التعديلات التي يمكن إدخالها عليه، معتبرة أنه قانون يجرم ممارسة حق تكفله جميع المواثيق الدولية، ويجرد الطبقة العاملة وعموم الشغيلة من سلاحها الوحيد للدفاع عن حقوقها ومطالبها ومكتسباتها وصون كرامتها .

جاء ذلك بعد مصادقة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، بالأغلبية على مشروع قانون الإضراب، خلال اجتماع ماراثوني، امتد من مساء أول أمس الثلاثاء إلى صباح أمس الأربعاء.

المصادقة على مشروع هذا القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الإضراب، جاءت بالأغلبية، حيث صوت لصالح المشروع 22 نائبا، فيما عارضه 7 نواب دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.

وخلال هذه الجلسة الي شهدت حضور وزیر الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، وكاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، تم التداول حول أكثر من 330 تعديلا، تقدمت بها الحكومة والفرق البرلمانية والنواب غير المنتسبين، في محاولة لتطوير النص القانوني بما يحقق توازنا بين حق الإضراب وضمان استمرارية العمل في القطاعات الحيوية.

وبناء على هذا، دعت الجبهة المغربية، في بلاغ لها، الطبقة العاملة والشغيلة في مختلف القطاعات إلى المشاركة القوية والمكثفة في المسيرة الاحتجاجية الوطنية الأحد 15 دجنبر 2024 بالرباط، للإعلان عن رفضها المطلق ضد تمرير المشروع الذي وصفته بـ التجريمي للإضراب وكذا المخطط التخريبي لأنظمة التقاعد .

هذا وعبرت الجبهة ذاتها، عن رفضها كذلك لما سمي إصلاحا لأنظمة التقاعد ، معتبرة أنه في الواقع تخريبا لها وهجوما ممنهجا على على المدخرات والمعاشات التقاعدية في اتجاه خوصصة الصناديق العامة وتسليع خدماتها وتقويتها للأبناك .

وإلى جانب هذا، استنكرت السكرتارية المكونة من تسع نقابات مضامين القانون 23-54 الذي أجهز على الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي كنوبس ودمجه في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS ، مشددة على أن هذا القانون يكرس الهجوم الممنهج لحكومة الباطرونا على مدخرات وحقوق المنخرطين، ويزكي اختياراتها الرأسمالية المتوحشة ضدا على ما ترفعه من شعار الدولة الاجتماعية .

ودعت الجبهة المغربية، الطبقة العاملة والشغيلة في مختلف القطاعات، إلى رفع درجة التعبئة والتأهب للمشاركة القوية والفعالة في كل المحطات النضالية المقبلة ، معلنة عن استعدادها الكامل للانخراط الفعلي في جميع المبادرات النضالية للتصدي للمشاريع التخريبية والتكبيلية التي تجهز على حقوق الطبقة العاملة . يضيف البلاغ.

والجدير بالذكر، تمحورت أهم التعديلات على مشروع قانون الإضراب، من حيث المضمون، حول استهلال النص بديباجة تتضمن المبادئ العامة والأسس المرجعية لممارسة حق الإضراب مع تضمين هذه المبادئ في المادة الأولى من المشروع، حيث كما تم إدخال ثلاثة فروع جديدة تنظم مختلف جوانب الإضراب و يتعلق الفرع الأول بتحديد التعاريف الأساسية المتعلقة بالإضراب، بينما يوضح الفرع الثاني، المجالات التي يطبق فيها القانون، فيما الفرع الثالث يتناول المبادئ العامة المنظمة لحق الإضراب.

وبخصوص الأطراف المخولة لممارسة الإضراب أقرت لجنة القطاعات الاجتماعية، تعديلا على المادة الرابعة بصيغة توافقية تحدد الجهات التي يحق لها الدعوة إلى الإضراب، وهو ما يساهم في ضبط تنظيم هذا الحق بما يتماشى مع مقتضيات القانون، أما المادة الخامسة، فقد شهدت حذف الفقرة التي تمنع الإضراب الأهداف سياسية، مع الإبقاء على صيغة تنص على أن أي إضراب يتم خارج إطار القانون يعتبر غير مشروع.

وبالإضافة إلى هذا، شهدت الجلسة تعديلا جوهريا على المادة 21 التي تم حذفها واستبدالها بمادة جديدة تنظم ممارسة الإضراب في المرافق الحيوية، طبقا للشروط والكيفيات المنصوص عليها في هذا القانون، شريطة توفير حد أدنى من الخدمة في المرافق الحيوية، من قبيل المؤسسات الصحية والمحاكم، ومرافق الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، والمرفق المكلف بنشر الجريدة الرسمية ومرافق الأرصاد الجوية، ومرافق النقل السككي والبري بمختلف أصنافه، والملاحة البحرية والجوية، وشركات الاتصال السمعي البصري العمومي، وقطاع المواصلات.

ومن بين أهم التعديلات التي حظيت بموافقة الحكومة، تلك التي تقدم بها كل من الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، والفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، والنائبتين غير المنتسبتين والتي تقضي بنسخ المقتضيات المتضمنة في المادة 12 المتعلقة بمنع الإضراب بالتناوب لتخصص هذه المادة لتحديد الدواعي والآجال الواجب احترامها من أجل الدعوة للإضراب بالقطاعين العام والخاص.

وإلى جانب هذا، شملت التعديلات أيضا حذف المادة 16 وتعويضها بمقتضيات جديدة تركز على تنظيم وتأطير الإضراب، بما يضمن حماية الممتلكات والآلات في أماكن العمل، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة العمال أثناء فترة الإضراب. وتم كذلك تحديد مهام الجهة الداعية للإضراب التي ستتولى تأطير المضربين وتنسيق الجهود مع المؤسسات لضمان سير العملية بشكل منظم وآمن.

هذا وتم قبول التعديلات المتعلقة بحذف مجموعة من المواد من مشروع قانون 32الإضراب (25) و 26 و27 و 28 و 29 و30 و و39) وحذف العقوبة الجنائية الأشد من المواد التي تضمنتها هذه العبارة، وكذا العقوبات الحبسية، في محاولة لتخفيف الطابع الزجري عن القانون وتعزيز مقاربة أكثر توازنا ومرونة.

google-playkhamsatmostaqltradent