دخل قانون الحق في ممارسة الإضراب رسميًا حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7389، بتاريخ الإثنين 24 مارس 2025، الموافق 23 رمضان 1446.
وينتظر أن يبدأ تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 97.15، المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق، بعد مرور ستة أشهر على صدوره، بعدما استوفى جميع مراحل التشريع.
ووفقًا للجريدة الرسمية، فقد صدر الظهير الشريف رقم 1.24.35 (18 مارس 2025) القاضي بتنفيذ هذا القانون التنظيمي، الذي كان محل نقاش سياسي ونقابي واسع.
وفي هذا السياق، أقرت المحكمة الدستورية بأن القانون التنظيمي رقم 97.15 لا يتعارض مع الدستور، مؤكدة على ضرورة مراعاة الملاحظات الواردة في قرارها، والتي تخص المواد 1 و5 و12. وقد أصدرت المحكمة قرارها في 13 مارس 2025، وأمرت بتبليغ نسخة منه إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، كما تم نشره في الجريدة الرسمية.
وكانت النقابات تأمل في تدخل المحكمة الدستورية بعدما صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون في إطار قراءة ثانية، عقب إحالته من مجلس المستشارين. وحصل المشروع على تأييد 84 نائبًا ومعارضة 20، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت، وذلك من أصل 395 عضوًا في مجلس النواب.
وأثار هذا القانون جدلاً واسعًا بين الفاعلين السياسيين والنقابيين، ما دفع المركزيات النقابية إلى تنظيم إضراب عام يومي 5 و6 فبراير 2025، احتجاجًا على تمريره. وشهدت هذه الخطوة الاحتجاجية شللاً في المرافق العمومية ووسائل النقل، خاصة في يومها الأول، تعبيرًا عن رفض مضامين القانون واعتباره تقييدًا لحق الإضراب.
ومع دخول القانون حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى مدى تأثيره على المشهد العمالي والنقابي في المغرب، ومدى استجابة الحكومة للمطالب العمالية في إطار التعديلات الممكنة خلال فترة تطبيقه.