عبرت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية في قطاع التربية الوطنية عن استيائها الشديد من تعثر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في إصدار النظام الأساسي الخاص بالأساتذة المبرزين، رغم التزام حكومي واضح بذلك في اتفاق 26 دجنبر 2023، الذي حدد نهاية سنة 2024 كأجل أقصى لاعتماده.
وأوضحت النقابات، ضمن بيان مشترك وقعته كل من الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، والجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، أن اللجنة التقنية الخاصة بهذا النظام، والتي تترأسها الأمانة العامة للوزارة، عقدت عدة لقاءات منذ دجنبر الماضي. وقد قدمت النقابات خلال الاجتماعات مقترحًا مشتركًا كأرضية أولية، قبل أن تتوقف الأشغال يوم 17 يناير 2025، حيث اكتفت الوزارة بعرض جزء من تصورها، دون أن تستكمل ما تبقى أو تفي بوعودها بعرض المشروع كاملاً.
وسجل البيان النقابي خيبة أمل كبيرة في صفوف النقابات، جراء غياب أجوبة واضحة في الاجتماعات الأخيرة للجنة العليا واللجنة المشتركة، معتبرًا أن هذا التلكؤ الحكومي يمثل تراجعًا خطيرًا عن منهجية العمل المتفق عليها، ويضرب مبدأ الثقة في التعاطي مع الملفات العالقة، خصوصًا ما يتعلق بإصدار النظام الأساسي للمبرزين.
وأضاف المصدر ذاته أن حالة من الاستياء تسود بين الأساتذة المبرزين، في ظل تزايد الشكوك بشأن جدية الوزارة والقطاعات المعنية في الالتزام بمخرجات الاتفاقات السابقة، مشيرًا إلى أن غياب تقدم ملموس يطرح علامات استفهام حول إرادة الإصلاح داخل المنظومة التربوية.
ودعت النقابات التعليمية الخمس، في ختام بيانها، الوزارة والقطاعات الحكومية المعنية إلى التعجيل بإخراج النظام الأساسي للمبرزين وفق تصور إصلاحي شامل، محذرة من تصعيد احتجاجي مرتقب خلال شهر أبريل المقبل، يشمل إضرابات ووقفات سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقًا، في حال استمرار التأخر في الحسم في هذا الملف.