recent
آخر المواضيع

مدارس الريادة.. نموذج تعليمي عصري للنهوض بالمدرسة العمومية

الحجم

 

تواصل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تنزيل مشروع "مدارس الريادة"، الذي انطلق على مراحل، بدءا من التجريب وصولا إلى التوسيع، في أفق تعميمه على جميع مدارس المملكة. وفي هذا الإطار، زارSNRTnews مدرسة "أبي عنان" الابتدائية بمدينة الدار البيضاء للوقوف على خصائص هذا البرنامج وتفاصيل تنزيله.

قالت بشرى أعرف، المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالدار البيضاء-أنفا، إن الموسم الدراسي الحالي يشهد توسيع برنامج "مدارس الريادة" ليشمل المؤسسات التعليمية الابتدائية والثانوية الإعدادية، وذلك تمهيدا لتعميمه مستقبلا على كافة المؤسسات التعليمية العمومية بالمغرب.

وأفادت أعرف، في تصريح لـلشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بأن هذا المشروع يهدف إلى الرفع من جودة التعلمات الأساسية، وتعزيز تحكم التلاميذ فيها، وتنمية كفاياتهم، والحد من الهدر المدرسي، إضافة إلى تشجيع التفتح الفكري عبر تبني مقاربات تربوية حديثة وفعالة.

وأوضحت أن 2626 مؤسسة تعليمية ابتدائية تشتغل حاليا ببرنامج "مدارس الريادة"، ويستفيد منه مليون و300 ألف تلميذ، مشيرة إلى أن الوزارة تطمح إلى تعميم هذا المشروع على 8630  مدرسة ابتدائية بحلول سنة 2027.

وأضافت أن مشروع "مدارس الريادة"، الذي بدأ العمل به العام الماضي، يسعى إلى إعطاء نفس جديد للمؤسسات التعليمية العمومية، عبر توفير بيئة تعليمية منفتحة ومتجانسة، سواء من حيث المواكبة الشخصية للتلاميذ والتوجيه التربوي، أو من خلال اعتماد مشاريع تربوية مبتكرة.

وأكدت أعرف أن هذا البرنامج يركز على الجوانب التربوية والبيداغوجية، مما ينعكس إيجابيا على مستوى التلاميذ، كما يُعنى أيضا بالأستاذ، باعتباره إحدى ركائز المنظومة التربوية، من خلال تقوية قدراته وفق أحدث المقاربات البيداغوجية. كما يعمل المشروع على تحسين فضاء المؤسسات التعليمية لجعله أكثر تحفيزا على التعلم.

وأشارت إلى أنه، وبالإضافة إلى الجانب التربوي، تم تجهيز مدارس الريادة ببنية تحتية متطورة، تشمل أجهزة العرض، والحواسيب، وزوايا القراءة، كما تم رقمنة المتابعة والتحكم في البرنامج عبر منصة "مسار".

وفي السياق ذاته، أوضحت مروة مليح، الأستاذة بمدرسة "أبي عنان" الابتدائية، أن اعتماد الطرق الحديثة التي يتضمنها برنامج "مدارس الريادة" ساهم في تحسين مستوى التلاميذ في إتقان المهارات الأساسية.

وأبرزت مليح، في حديثها لـلشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أن المشروع أسهم في تقويم التعثرات الأساسية للتلاميذ في القراءة والحساب، كما أن اعتماده على التقنيات التكنولوجية الحديثة جعل التلاميذ أكثر تفاعلا مع الدروس.

ويعتمد مشروع "مدارس الريادة" على مقاربة شاملة تغطي التلميذ، والمعلم، والمدرسة، بهدف تصحيح التعثرات التعليمية، وتعزيز الممارسات الصفية الفعالة، إلى جانب تفعيل التدريس بالتخصص، مما يتيح للأساتذة تقديم أفضل ما لديهم وفق تكوينهم وتخصصاتهم.

كما يهتم المشروع بأساليب تسيير المؤسسات التعليمية، خصوصا في ما يتعلق بتحسين الفضاء الداخلي للأقسام والمرافق الصحية، وتعزيز الأمن والنظافة، وتوفير العتاد الديداكتيكي، إضافة إلى تفعيل مشروع المؤسسة المندمج وتعزيز التواصل مع الأسر.

google-playkhamsatmostaqltradent