كشف حسن بوبريك، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أن 95% من ملفات التعويض عن المرض باتت تُودع عبر "مكاتب القرب"، مما قلّص الضغط على وكالات الصندوق، التي لم تعد تستقبل سوى 5% من الملفات.
هذا التغيير لم يكن مجرد تعديل إداري، بل أحدث فرقا ملموسا في حياة المواطنين، إذ قال بوبريك، خلال اجتماع للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 19 مارس 2025، إن اعتماد "مكاتب القرب" أدى إلى تقليص مدة الانتظار داخل الوكالات من ساعات طويلة كانت تمتد إلى أربع ساعات، إلى 10 دقائق فقط، ما يعكس نقلة نوعية في سلاسة الإجراءات الإدارية.
الأرقام تكشف حجم التحولات التي يشهدها الصندوق، فعدد المستفيدين من خدماته قفز من 7.8 مليون شخص عام 2020 إلى 24.7 مليون في 2024، وهو ما ضاعف حجم الملفات اليومية من 22 ألفا إلى أكثر من 110 آلاف ملف، دون أن يؤثر ذلك على جودة الأداء.
وتقلص متوسط فترة صرف التعويضات من 12.4 يوما في 2021 إلى 9 أيام فقط هذا العام، بفضل مركز عمليات المكتب الخلفي، الذي يعالج يوميا نحو 80 ألف ملف بواسطة 568 موظفًا متخصصا.
أما في ما يخص التغطية الصحية، فقد أكد بوبريك أن جميع المواطنين يمكنهم الاستفادة منها بشرط أداء المساهمات، فيما تتكفل الدولة بتغطية الاشتراكات عن الفئات غير القادرة، وفقًا لمؤشر اجتماعي محدد.
حصيلة تعميم التأمين الإجباري عن المرض
وكشف عرض قدمه المدير العام خلال الاجتماع نفسه أنه تم إدماج قرابة 11 مليون شخص في نظام "أمو تضامن" الممول من طرف الدولة، وتسجيل أكثر من 3.4 مليون شخص في نظام "أمو - العمال غير الأجراء" الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين، والأشخاص غير الأجراء الذين يمارسون نشاطا خاصا.
كما تم إحداث نظام إضافي في بداية سنة 2024 يحمل اسم "أمو – الشامل" موجه للأشخاص غير المؤهلين للاستفادة من نظام أمو تضامن ولا من أي نظام آخر إلى حدود متم 2024، وقد بلغ عدد المسجلين في هذا النظام 240 ألف شخص.
وبلغت التكلفة المالية منذ بداية التنزيل الفعلي لنظام "أمو تضامن"، أي في دجنبر 2022، في متم سنة 2024 ما يناهز 17,9 مليار درهم.
وتكفلت الدولة بتحمل الجزء الباقي على عاتق المؤمن بالنسبة للخدمات المقدمة بالمؤسسات الاستشفائية العمومية « Ticket-Moderateur » بغلاف مالي بلغ 1,1 مليار درهم لسنتي 2023 و 2024، بحسب أرقام العرض المُقدم.