احتضن مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمحمدية، الجمعة، مراسيم توقيع اتفاقية للشراكة والتعاون في شأن “الارتقاء بالخدمات التعليمية والتربوية في أوساط نزلاء السجن المحلي بالمحمدية”.
ووقّع الاتفاقية كل من المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمحمدية ومدير السجن المحلي بالمدينة ذاتها، تمهيدا لتسطير برنامج مفصل للعمل المشترك بين الطرفين يستهدف بالأساس نزلاء ونزيلات المؤسسة السجنية.
وتنص الاتفاقية على أن “الطرفيْن سيعملان على وضع وتنفيذ برنامج العمل من خلال التوظيف المشترك لإمكانياتهما البشرية والمادية والتقنية والتنظيمية، من أجل دعم البرامج التعليمية بالمؤسسة السجنية، وتوفير وتعميم برامج التربية غير النظامية، وتكوين أطر السجن المحلي في مجال تأطير البرامج التربوية”.
وفي هذا الإطار، قال عثمان ساخي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمحمدية، إن “الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو مواكبة نزلاء المؤسسة السجنية تربويا وتعليميا، ودعم انفتاحهم على المجتمع، بما يسهم في تكوين مواطنين صالحين وفاعلين”.
وأكد ساخي ، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أهمية “استغلال الأيام والمناسبات الوطنية لتنظيم أنشطة تربوية يشارك فيها نزلاء المؤسسة السجنية، باعتبارها فرصة لتعريفهم بهذه المحطات من جهة، ومناسبة لتعزيز اندماجهم في المجتمع من جهة ثانية”.
وأبرز المسؤول ذاته أن “مصالح المديرية الإقليمية منفتحة على الدوام لإنجاح هذه المبادرات”، موضحا أنه “يمكن مباشرة العمل على تفعيل بنود الاتفاقية من الآن”، لافتا إلى أن “باب المديرية يظل مفتوحا لجميع الشركاء الراغبين في المساهمة في هذا المشروع التربوي والاجتماعي”.
من جانبه، عبّر محمد مسعودي، مدير السجن المحلي بالمحمدية، عن امتنانه للمدير الإقليمي ومصالح المديرية على حسن الاستقبال والتواصل والتعاون، مؤكدا على “أهمية توقيع اتفاقية الشراكة بين المؤسستين في سبيل تحقيق الأهداف التربوية والإدماجية للنزلاء والنزيلات”.
وأوضح مسعودي أن “توقيع اتفاقية الشراكة يأتي في إطار تنفيذ وتتبع برامج المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي تسعى إلى تأهيل السجناء ومنحهم فرصا جديدة للاندماج في المجتمع”، مؤكدا أن “المؤسسة السجنية منفتحة على جميع المبادرات الهادفة إلى تحقيق هذا الهدف”.
ودعا مسعودي، في كلمة له بالمناسبة، المديرَ الإقليمي إلى زيارة المؤسسة السجنية من أجل “الاطلاع على إمكانياتها عن قرب، وتقديم مقترحات إضافية من شأنها الإسهام في إنجاح وتعزيز بنود الاتفاقية، وتحقيق أثر إيجابي على مسار النزلاء التعليمي والتأهيلي”.
يشار إلى أن مراسيم توقيع اتفاقية الشراكة والتعاون حضرها، إلى جانب المدير الإقليمي، كل من رئيس مصلحة الشؤون التربوية والتخطيط والخريطة المدرسية ورئيسة مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكات؛ فيما كان مدير السجن المحلي مرفوقا بالمشرف الاجتماعي بالمؤسسة السجنية ذاتها.